فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 6093

{ وَلمَّا دخَلُوا علَى يُوسُفَ } فى مجلس حكمه { آوَى } ضم { إِليْهِ أَخَاهُ } بعد أَن قالوا له في مجلسه: هذا أَخونا الذى أَمرتنا أَن نأْتيك به ، فقال: أَحسنتم وسأُجازيكم ، فأَنزلهم وأَكرمهم وأَجلسهم على موائد مثنى ، وأَفرد بنيامين ، فبكى وقال: لو كان أَخى يوسف أُجلسه لجلست معه ، وقالوا له: كان له أَخ مات ، فقال: فأَنا أُجلسه معى ، وحعل لكل اثنين فراشا وجعل بنيامين كذلك معه في فراشه ولما أَصبح قال: يكون هذا الرجل معى في منزلة ، وأَجىل لهم طعام كذلك ، ولما خلا به يوسف قال: ما اسمك؟ قال: بنيامين ، قال: هل لك من ولد؟ قال: ومن يجد مثلك أَخا لكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل ، فبكى يوسف وعانقه ، وقال: أَنا شقيقك أَخوك يوسف فقال: لا أُفارقك ، فقال: يزدتد أَبونا غما بحبسك ، لكن أَدس الصاع في رحلك فتشهر بالسرقة فأَقبضك ، وذلك أَن إِمساكه لحدث أَقل ضررا على يعقوب بالنسبة إِلى غير حدث ، قال: افعل هذا وما شئْت بما يسوءُ ولا أُبالى كما قال الله جل وعلا { قَالَ إِنِّى أَنَا أَخُوكَ } الشقيق { فَلاَ تبْتَئِسْ } لا يظهر عليك أَثر الحزن كالنحول والصفرة وعدم الانبساط ، وهذا معنى الابتئَاس ، والمراد ما لزومه وسببه فكأنه قيل لا تحرز { بِمَا كَانُوا يَعْملُونَ } فينا من المضار حسدا لنا ، وأَمره أَن لا يخبرهم بأنه يوسف وبدس الصاع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت