فهرس الكتاب

الصفحة 3977 من 6093

{ فقال إنِّى سقيمٌ } فى الحال سقما مَّا ، فان أقوى الناس لايخلو ساعة عن خروج المزاج عن الاعتدال خروجا ما ، أو أراد سقم الموت ، فعبر عنه بعبارة الحال لتحقق الوقوع ، ولو أراد الحقيقة والتصريح لقال: سأسقم ، أو أراد مستعد الآن لسقم الموت بالايمان ، والعبادة من الآن ، أو متضرر القلب لكفركم ، وعن سفيان الثورى ، وسعيد بن جبير: أنه فيه بعض سقم الطاعون: وكانوا شديدى الخوف منه لاعتقادهم العدوى منه ، وكان أغلب الأسقام عليهم ، وهذا من معارض الكلام كقوله: { بل فعله كبيرهم هذا } وقوله لسلطان في شان سارة: إنها أختى ، وكقول رسول الله A: « من ماء » لمن قال له في هجرته: ممن أنت؟ يريد بالماء نطفة أبيه ، والسائل ظن قبيلة ، وقول الصديق رضى الله عنه فيها: إنه هاد يهدينى لمن قال من هذا معك ، يريده A لأنه يهديه في الدين ، والسائل يظنه هادى الطرق في الأرض .

وعن قتادة: إن نظر نظرة في النجوم كلمة تقولها العرب حقيقة في التفكر ، قلت لعل ذلك في عرف العرب كما قال قتادة ، ولا سيما إن أيد بنقل عن أهل اللغة ، ولا يتعين في كلام ابراهيم عليه السلام ، ولعله فيه على ما مر من الأوجه ، ثم نقلته العرب الى ذلك المذكور من التفكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت