فهرس الكتاب

الصفحة 5405 من 6093

{ فَقُلْتُ } بعد قولى آمنوا بالله وحده واعبدوه وحده { اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ } من إِشراككم ومعاصيكم وذكر الله سبحانه وتعالى نفسه بالربوبية لأَنها أدعى إِلى الاستغفار فإِن من ملكك وأنعم عليك يحق أن تشكره ولا تكفره { إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا } كثير المغفرة وعظيمها فإِنهم كثيرو المعاصى وعظيموها ومقيمون عليها زمانًا طويلًا ومع ذلك يغفرها بتوحيد ساعة وزاد على المغفرة الإِحسان إِليهم بما يرغبون فيه من إِدرار المطر والإِمداد بالأَموال والبنين والجنات والأَنهار في الدنيا مع ما لهم فىلاخرة ، قد قطع الله D عنهم المطر وأعقم نساءهم أربعين عامًا أو سبعين لكفرهم بنوح عليه السلام فوعدهم بما ذكر من المطر وما ذكر معه أن آمنوا وذلك قوله D:

{ يُرسِلِ السَّمَاءَ } المطر { عَلَيْكُم مِّدْرَارًا } من جهة السماء أو من السحاب وكل ما أظلك فهو سماء لك وسقف البيت سماء ، والدرار كثيرة الدرور أى السيلان ، ولم تلحقه التاء لأَن صفات المبالغة لا تلحقها التاء التى للتأَنيث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت