فهرس الكتاب

الصفحة 3932 من 6093

{ إنَّا كّذلك نفْعَل } فعل حكمة وذلك زيادة توكيد وتحقيق { بالمُجرمين } أى المشركين ، وعلل ذلك بقوله D:

{ إنَّهم كانُوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يسْتَكبرون } لا إله إلا الله نائب فاعل ، قيل ويستكبرون جواب إذا ، والمجموع خبر كان ، وكان وما بعدها خبر إن أولى من أن تقول يستكبرون خبر كان مغن عن جواب إذا ، والله بدل من ضمير في الخبر المحذوف للا ، أى موجود إلا الله ، ومن التكلف جعله بدلا من اسم لا ، باعتبار أصله وهو الرفع ، لأن الأصل أن لا يعتبر محل اسم الناسخ الذى هو الرفع على الابتداء ، ولا نسلم ما قاله الكوفيون من أن إلا عاطفة موجبة ، كلا العاطفة السالبة ، ولا ما قيل ان لفظ الجلالة خبر لا ، أنها غير عاملة فيه ، إذ لم يرد لا رجل زيد ، ولا ما قيل ان الا الله نعت على محل اسم لا الذى هو الرفع ، لأن الأصل أن لا يراعى ، والمعنى صحيح كأنه قيل الإله الذى هو غير الله لا يوجد ، وذلك من مفهوم الصفة لا من مفهوم اللقب ، بل الكلام صريح في إثبات الألوهية لله D وحده ، لا مفهوم فقط ، ومن العجيب جعل لا إله خبرا ، وإلا الله مبتدأ ، ولو كان لفظ الجلالة نائب فاعل إله ، بمعنى مألوها ومغنيا عن الخبر لنون اسم لا ، ونصب لشبهه بالمضاف ، ويرده أيضا أن إلا معطلة عن ذلك ، فليس كقولك ما مضروب العمران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت