فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 6093

{ لا تَرْكضوا وارْجعُوا إلى ما أتْرْفْتُم فيه ومساكنكم لعلكم تُسْألون } كنت في زمان صغر السن ، أفسره بحال من شأنه ان يقال له ذلك لتمكنهم في نعمهم وأحوالهم ، مطمئنين ، ولا قائل تحقيقًا ، ويحتمل أن يقول لهم ذلك استهزاء بهم ملائكتهم ، أو الملائكة الجاءون بالعذاب ، أوالمؤمنون أو الوافدون إليهم للسؤال ، أو بخت نصر ، أو بعض قومه على أن الإهلاك بهم على ما مر ، ويقال هم عرب حضور ، وهى قرية باليمن ، قتلوا نبيا مبعوثًا إليهم ، فأخذتهم سيوف بخت نصر ، وملك ينادى من جهة السماء يالثارات الأنبياء ، وسمعوا وأقورا حين لا ينفعهم ، وأترفتم نعمتم فيه من النعم ، وفى للظرفية أو صيرتم بطرين كافرين للنعم ، وفى للسببية .

والمراد بالسؤال السؤال في المهمات والنوازل كحالهم من قبل ، أو عما جرى عليهم في أمر الهم ومنازلهم التى يفتخرون بها ، فيخبرون السائل عن معاينة أو سؤال عبيدهم ، وأولادهم وخدمهم عما يفعلون ، أو يتركون أو الطلب من الفقراء أو غيرهم منهم عطاء ، وكانوا أسخياء رياء ، أو بخلاء ، فقيل لهم ذلك تهكما بالشح الى تهكم ، فلا تركضوا ، وارجعوا الى ما أترفتم فيه أو يسألكم بخت صلحًا ، أو جزية أو امرًا تتفقون عليه معه ، أو المعنى ارجعوا الى مساكنكم في النار تهكما ، والرجوع بمعنى مطلق الذهاب والسؤال عن الأعمال ، أو السؤال العذاب لتكذيبهم ، لأنه ملزوم للعذاب وسبب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت