فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 6093

{ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ } فى مخيمه أَو بيته خارج مصر { آوَى } ضم يوسف { إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ } أَباه وجدته أَم أُمه فهى أُم فهما أَبوان ، وقيل أباه وخالته سميت أُمَّا وغلب الأَب فصار أَبوين ، أَو سماها أُما لأنها زوج أَبيه كأُمه يباشرها كأُمه وتحترم كلامه واسمها ليا ، وماتت أُمه راحيل في نفاس بنيامين فتزوج راحيل وأُختها ليا معًا لجواز ذلك في شريعته ، وبقيت ليا حتى أَدركت اجتماع يعقوب بيوسف ، وضعف بعض هذا القول ، ورجح أَنه تزوج راحيل بعد موت ليا ، وعلى اجتماعهما ، قيل: تزوج راحيل قبل ليا ، وقيل بالعكس ، ولعل لهما أُختا ثالثة تزوجها بعد موتهما ، ويقال أَحيا الله أُمه من قبرها حتى سجدت له مع أَبيه تحقيقًا لرؤياه وهو ضعيف ، وقيل: لم تمت حتى أَواها وأَباه وسجد له ، وقيل خالته راحيل وشهر أَنه اسم أُمه ، بعث مع إِخوته إِلى يعقوب ماِئَتى راحلة وشهر وأَهله وأَتوه فجمع أَهله اثنين وسبعين إِنسانًا ذكورًا وإِناثًا وثلاثة وسبعين ، ولما دنا من مصر أَخبر يوسف الملك فخرج بأَهل مصر ركبانا ويوسف بأَربعة آلاف من الجند لكل واحد جبة فضة وراية خز ، واصطفوا وتزينت الصحراءُ بالفرسان والأَلوان ، وتعجب يعقوب وقال ليهوذا وهو متكىءُ على يده: هذا فرعون مصر ، وقال: بل ابنك يوسف ، وقال جبريل عليه السلام: انظروا إِلى الهواءِ فإِن الملائِكة قد حضرت سرورًا بحالك ، وكانوا باكين محزونين مدة لأَجلكَ ، وماج الفرسان وصهلت الخيل وسبحت الملائكة وضربت الطيول والبوق كأَنه يوم القيامة ، وأَراد يوسف البدءَ باسلام فقال جبريل يبدأ يعقوب فقال يعقوب: السلام عليك يا مذهب الأَحزان ، ونزلا وتعانقا وبكيا ، وقال: يا أَبت بكيت حتى ذهب بصرك؟ أَلم تعلم أَن القيامة تجمعنا ، قال: خفت أَن يسلب دينك فيحال بيننا { وقَالَ } يوسف لهم { ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ } شرط متعلق بقوله { آمِنِينَ } قدم للفاصلةً ، أَو للتبرك ، أَو متعلق بتدخلون محذوفًا مستأْنفًا ، وذلك لأَن الأَمر والنهى والدعاءَ والإِنشاء لا تقيد بإِن شاءَ الله؛ لأَنه لا خارج لها ، يبعد ما قيل من تعليقه بالدخول المصر به فكيف بالأَمن فدخلوها وهم اثنان أَو ثلاث وسبعون إِنسانًا ، وبورك لهم حتى خرج موسى عليه السلام منها بستمائة أَلف وخمسائة وبضعة وسبعين سوى الذرية ، وهى أَلف أَلف ومائتا أَلف أخرجوا ، وسوى الهرمى بقوا فيها ، وبينه وبين موسى أَربعمائة ، وقيل: خرج بستمائة وسبعين أَلفًا ، وقيل: خرج بذلك خرج بذلك وخرج بالهرمى والذرية ، وأَن الذرية والهرمى أَلف أَلف ومائَتا أَلف ، ومعنى آمنين أَنكم لا تخافوا عدوا ولا قحطًا ولا طاعونا ولا مكروها ولا ملكًا ، وكان الناس يخافون ملوك مثر فلا يدخلها أَحد إِلا بجوارهم ، فقال يوسف وهو خارج مصر في مخيم مصر في فلا يدخلها مبنى: ادخلوا مصر آمنين على أَنفسكم وأَمولكم ، فقيل دخولان؛ دخول في حد مصر ، ودخول في بيت في مصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت