فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 6093

{ وَلاَ يَحْسَبَنَّ } - وفى قراءةِ ولا تحسبن - يا محمد ، أَو يا من يصلح للخطاب مطلقا { الَّذِينَ كَفَرُوا } من كفار بدر الذين لم يقتلوا أَو لم يؤسروا ، أَو المشركين مطلقا ، وهو أَولى لشموله الأَول بالذات { سَبَقُوا } مفعول ثان ، لا تحسبنهم سابقين الله وفائتيه ، بل منهم من يؤمن بعد ، ومنهم من يقتل أَو يموت فيعاقب بالنار ، وعلل ذلك بقوله { إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونِ } الله ، لا يفوتونه ، أَو هو مضارع أَعجز الذى بمعنى وجد عاجزا ، فإِن من معانى أَفعل الوجود ، أَى لا يجدون طالبهم عاجزًا ، فلا تأيس من قتلهم وإِيمانهم ، ولا تحذ النبذ إِليهم ظانا أَنه إِذا أَعلمتهم بالنبذ أَخذوا حذرهم وتقووا عليك ، وقيل: لا يعجزونك ، ثم إِن عدم الإِعجاز يفيد أَنهم يعاقبون في الدنيا بالقتل ، وهكذا يتبادر ولا سيما إِذا قدرنا لا يفوتونك ، وعن الحسن: لا يفوتون بعدم البعث ، وأَقول: الآية ليست على هذا المعنى ، وأَولى من هذا - إِن أَريد - أَن يقال بالعموم ، أَى لا يفوتون من عذاب الدنيا ولا البعث ، تسلية له A ، أَو أَن يقال: لا يفوتون: إِما أَن يقتلوا ولهم النار ، وإِما أَن يعذبوا في الآخرة ، وهذا تسلية أَيضا ، ولا سيما إِن قيل أَنها نزلت فيمن فاته ولم ينقم منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت