{ ذَلِكَ الْيَوْمُ } يوم قيامهم على الوجه المذكور واسم إِشارة البعد تعظيم له وهو مبتدأ خبره قوله D . { الْحَقُّ } أو اليوم عطف بيان أو بدل والحق خبر بمعنى الثابت المتحقق الكائن ولا بد ، { فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبّهِ مَآبًا } إِذا كان الأَمر ما ذكر من التحقق فليتخذ المكلف بالتوحيد والعمل مآبا إِلى ربه لأَنه من شاء اتخذه إِذ لا حجر فيه بل فيه الدعاء إِليه وتسهيل الاتخاذ أو من شاء اتخذه بالتوحيد والعمل بدون أن يتوهم أن يتخذه بغيرهما وإِلى متعلق بمآبًا لتضمنه معنى رجوعا وإِفضاء أو بحال محذوفة وصاحبها مىبًا أى موصلًا إِلى ربه أى إِلى ثوابه أو يعلق بمآبا وعلى كل حال قدم للحصر والاهتمام والفاصلة وللبعد اختيار في الطاعة والمعصية لا إِجبار ولا طبع وذلك الاختيار أيضا فعل للعبد كسائر أفعاله ولا إِجبار في ذلك لوجود كل عاقل من نفسه أنه لو شاء فعل ولو شاء لم يفعل فاختار أحدهما .