{ ذَلِكَ } المذكور من إِلقاء الرعب وضرب فوق الأَعناق وضرب كل بنان ، ولا تعود الإِشارة إِلى الضرب والرعب لأَنهما لم يذكرا في الآية على طريق الحصول بل على طريق التحصيل ، اللهم إِلا باعتبار أَنهما لازمان وقوعًا ، وأَجاز بعض الإِشارة إِلى ما ذكر مع ما لم يذكر وهو الأَسر ، والكاف خطاب لرسول الله A ، أَو لكل من يصلح له { بِأَنَّهُمْ } أَى ثابت بأَنهم { شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ } كانوا في شق ، أَى جانب ، ودين الله ورسوله ، أَو أَولياء الله ورسوله في آخر ، كما سمى العدو لأَنه في عدوة أَى جهة والاخر في أُخرى ، والمعنى: المخالفة ، وقرر ذلك بقوله D { وَمَنْ يُشَاقِقِ } لم يدغم لأَن حركة الثانى كلا حركة لأَنها للساكن { اللهَ وَرَسُولَهُ } الجواب محذوف ، أَى يعاقبه وما بعده تعليل أَو هو الجواب ، والرابط محذوف هكذا { فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } لهم ولغيرهم من أَهل العذاب في الدنيا والآخرة ، أَو هذا عذاب الاخرة قابل به عذاب الدنيا بالإِرعاب والضرب ، وعلى الوجهين يكون هذا من المذهب الكلامى وهو الاحتجاج بالقياس المنطقى هكذا: هم شاقوا الله ورسوله ، ومن يشاقق الله ورسوله فله عقاب شديد ، من الشكل الأَول .