فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 6093

{ وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الأَلْوَاحِ } عشرة أَلواح أَو تسعة أَو سبعة أَو اثنان طول اللوح عشرة أَذرع ، أَو اثنا عشر من خشب أَو سدر الجنة ، أَو ياقوت أَحمر أَو من زمرد أَو زبرجد أَو من صخرة لينها الله D له فقطعها بأَصبعه ، أَو التوراة حمل سبعين بعيرًا يقرأ الجزءَ في سنة لم يحفظها إِلا موسى ويوشع وعزير وعيسى ، قال الحسن: هذه الآية في التوراة بأَلف آية ، وكتابة التوراة في الأَلواح خلق من الله ، أَو المكتوب في الأَلواح غير التوراة ، كما قال البيضاوى: أَو غيرها ، ويبعد أَن يريد غير تلك الأَقوال { مِنْ كُلِّ شَئٍ } محتاج إِليه في دينهم وقيل: بأَعم من ذلك ، حتى أَن كعبًا بلغ صفين ونظر ساعة واقفًا فقال: ليراقن بهذه البقعة من دماء المسلمين ما لم يهرق في بقعة . وقال: إِن ذلك في التوراة ، ولعله استخراج ورمز ، ومن متعلق بكتبنا ، وهى للابتداء ، أَو بمحذوف حال من قوله { مَوْعِظَةٌ } مفعول كتبنا ، أَى موعظة عظيمة من كل نوع ، والمراد بالشئ النوع ، وهذا معنى كبير ، { وَتَفْصِيلًا } تبيينًا { لِكُلِّ شَىْءٍ } محتاج إِليه { فَخُذْهَا } أَى فقلنا له خذها ، وقلنا معطوف على كتبنا ، ويجوز أَن يعتبر الخطاب في له ، أَى وكتبنا لك ، فلا يقدر قلنا ، وها عائد للأَلواح ، أَو لكل شئ لأَنه بمعنى الجملة ، أَو الجماعة ، كأَنه قيل: وتفصيلا للأَشياء . أَو للموعظة ، أَو للرسالة ، { بِقُوَّةٍ } بجد وعزم حفظا وفهمًا وعملا ودرسًا وتعليمًا ، { وَأْمُرْ قَوْمَكَ } وكل من أَمكن لك . وخص القوم بالذكر لأَنه أَحق للنسب والجوار ، ولأَن التوراة مطلوبة لهم ، وفخر لهم ، أَو القوم الأُمة { يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا } أَى يتمسكوا بأَحسنها ، وقيل: الباء صلة في المفعول به ، وقيل: هو محذوف ، أَى يأخذوا أَنفسهم بما هو أَفضل فيها انتقالا عن الجائز إِلى ما هو خير منه على طريق الندب كالعفو بدل القصاص ، والصبر بدل الانتقام ، وصدقة النفل بدل الإِمساك ، وقيام الليل بدل النوم ، وكل ذلك حسن يأْخذوا بالأَحسن فيه ، ومعنى حسن النوم أَنه مباح لا قبيح حرام ، أَو أحسن الواجب المندوب ، والحسن المباح ، أَو الأَحسن الحسن وكلها حسن ، أَو الناسخ ، أَو أَن يحمل ما احتمل معنيين أَو معانى على ما هو أَقرب إِلى الحق وأَحوط ، والمراد الزيادة المطلفة ، وهى المأمور به ، فإِنه أَبلغ في الحسن من المنهى عنه في القبح ، ومرتبة حسن المأمور به أعلى من مرتبة قبح المنهى عنه ، وهذا راجع إِلى التفضيل بمن كأَنه قيل: المأمور به أَحسن من المنهى عنه كما تقول: العسل أَحلى من الخل ، والصيف أَحر من الشتاء ، أَى أَبلغ في الحلاوة من الخل في الحموضة ، وأَبلغ في الحر من الشتاء في البرد ، ولحر الصيف حدة ، ولبرد الشتاء حدة ، وحدة حره أَشد من حدة برد الشتاء ، ولحلاوة العسل حدة ، ولحموضة الخل حدة ، وحدة حلاوته أَشد من حموضة الخل ، أَو أَحسن خارج عن التفضيل ، أَى بحَسَنِها - بفتح السين - وهو الواجب والمندوب والمباح ، ومقابله القبيح وهو المعاصى وما يقرب { سَأُورِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ } فرعون وقومه ، وأَل للعهد ، ودارهم مصر القاهرة وأَعمالها ، والمراد بإِراءَتها إِراءَتها خاوية لتعتبروا فلا تفسقوا ، فخاوية مفعول ثالث للإِراءة العلمية ، أَو إِدخالها بالإِرث على أَن الإِراءَة بصرية ، كما قرئ سأَورثكم ، وكما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت