{ فاصْبِر } عطف انشاء على اخبار ، او اذا علمت حالهم وطبع الله على قلوبهم فاصبر على تكذيبهم { إنَّ وعْد الله } لك بالنصر عليهم دنيا واخرى باظهار الدين { حقٌّ } لا يتخلف { ولا يسْتفنَّك } لا يحملك على الخفة والقلق بالاستعجال { الذين لا يوقنون } الذي ضعف ايمانهم ، او المنافقون او لا يؤمنون كما قالوا: { ان انتم الا مُبْطلون } واللفظ نهى للذين لا يوقنون ، والمراد نهيه A عن ان يؤثر فيه استخفافهم تعبيرا بالسبب عن المسبب ، فان استخفافهم سبب لتأثره به حاشاه ، او من اللازم بالملزوم ، روى البيهقى والحاكم وغيرهما ان رجلا من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فأجابه من الصلاة { فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون } وذلك ان الصفرية لعنهم الله يقولون: ان الذنب مطلقا او الكبيرة اشراك ، واخطأوا في ذلك ، ولا يصح ان يجيبهم من الصلاة ، وان صح فنسيان ، وانما اجابهم بآية في اهل الشرك ، لانه ارد ظاهر الوعظ ، او عموم لفظها او فسرها بمن ضعف ايمانه ، او لان عنده من نسب موحدا الى اشراك مشرك ، لا يسبى ولا يغنم ، كما هو قول في كتب الفقه .