أى هو غالب غير عاجز عما أراد من التفضيل في رزق الدنيا بعضا على بعض ، ومن تخصيص المؤمن بخير الدين والآخرة ، فقد عم بره البار والفاجر ، والدنيا والآخرة ، والحرث القاء البذر في الأرض شبه به العمل لجامع التولد ، كما يتولد من البذر الثمار ، يتولد من العمل الصالح خير الدنيا والآخرة لمن أراد الآخرة ، حق أن الحسنة بما فوق سبعمائة ، فتلك زيادة عظيمة ، ويتولد من العمل الطالح شر الدنيا والآخرة ، وله من الدنيا نصيبه فقط ، لا نصيب له في الآخرة لأن همه مقصور على حرث الدنيا ، وعن أبى بن كعب ، عن رسول الله A: « بشر هذه الأمة باسناء والرفعة والتمكين في الأرض فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا يكن له نصيب في الآخرة » ، وقيل ذلك زيادة توفيق للعمل الصالح .