{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم . إِنَّا أرْسَلْنَا نُوحًا } عبد الغفار بن لمك بفتح اللام وإِسكان الميم وقيل بفتحهما وقيل لامك بأَلف وفتح الميم ابن متوشلخ بفتح الميم وضم التاء مشددة وإِسكان الواو وفتح الشين واللام ، وقيل بوزن متدحرج ابن اخنوخ بفتح الهمزة والخاء وضم النون ، وقيل بإِسقاط الهمزة وهو إِدريس عليه السلام ابن يرد بفتح الياء المثناة تحت وإِسكان الراء والتنوين لأَنه ولو كان علمًا أعجميًا لكنه ساكن الوسط كما تقول في نوح إِذ قيل إِنه عجمى بن مهلائيل بفتح الميم وإِسكان الهاء بن قينان بكسر القاف وإِسكان الياء بن أنوش بفتح الهمزة وضم النون ابن شيت بن آدم عليه السلام هذا هو الصحيح . وذكر عن أكثر الصحابة أن إِدريس بعد نوح وأثمه شقحى بنت أنوش ، ويقال إِن ابنه ساما نبى ، وكان بين آدم ونوح عشرة قرون بعث الله نوحًا لأَربعين سنة فلبث في قومه ألف سنة إِلا خمسين عامًا يدعوهم إِلى الله تعالى وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كفر الناس ، ولد بعد موت آدم بمائة وست وعشرين سنة ، وهو أطول الأَنبياء عمراص ، قال له ملك الموت كيف وجدت الدنيا يا أطول الأَنبياء عمرًا؟ قال: كبيت دخلت من باب وقلت فيه وخرجت من باب آخر ، ولا يعارض بالخضر ، ولو قلنا إِنه أى الخضر نبى لأَن لكلام فيمن يموت قبل قرب الساعة ، وكان قبله آدم رسولًا إِلى زوجه وأولاده ويقال له شيخ المرسلين وآدم الثانى وهو دقيق الوجه طويل الرأس واللحية والقامة عظيم العينين غليظ العضدين كثير لحم الفخذين ضخم السرة عظيم الجسم ، وقد صورت الأَنبياء في حريرة لما رأى الصحابة صورة سيدنا محمد - A - عرفوها كما ذكرته في رد الشرود ، وقبره في مسجد الكوفة أو بالجبل الأَحمر أو بديل جبل لبناناو بمدينة الكرد ، ولقب بنوح لأَنه كثر بكاؤه علىنفسه ، قيل وعلى قومه إِذ دعا عليهم ، وأنه قيل رأى كلبًا اجرب قذرًا فبصق عليه فأَنطقه الله تعالى أتعيبنى أم تعيب خالقى فتاب وناصح ولا يصح ذلك وإِن صح فإِنما بصق على الأَرض وعليه بمعنى لأَجله وصحح بعض أن اللفظ عجمى معرب ومعناه بالسريانية الساكن { إِلَى قَوْمِهِ } بأَرض الكوفة وفيها سكن وهناك أرسل قيل إِلى من يليها لا إِلى أهل الدنيا كلهم وإِنما أُرسل إِلى أهل الدنيا كلهم سيدنا ونبينا محمد - A - وشهر بذلك وشهر أيضًا أن نوحًا عليه السلام أُرسل إِلى أهل الأَرض كلهم وأن الغرق عم الدنيا كلها وأن الناس كلهم من أولاده الثلاثة ، وقيل إِن الغرق لم يعم الدنيا وأن هندا لم يصله الغرق كما قيل إِن قومًا آمنوا في موضع بعيد منه وأحاط بهم الماء كالجدران وبما يرعون فيه ، فيحتمل أنه من لم يصبه الغرق لم يلدوا ويحتمل أنهم ولدوا .