{ أم أبرَمُوا أمْرًا } إضراب انتقال وتوبيخ وإنكار ، والابرام إتقان الأمر حقيقة ، فالمراد إنكار وقوعه ، لأنه لم يكن: فهم في ضلال وخيبة أو إتقانه صورة ، فالمراد إنكار أن يكون صوابا ، بل هو قبيح ، وعلى كل حال الأمر الذى يحاولون إبرامه في المكر برسول الله A ، لم ينالوه ، ولن ينالوه ، ولا يفيدهم شيئا من بطلان دينه واجتماعهم في دار الندوة على قتله ، والغيبة في أبرموا بعد الخطاب في أكثركم ان كان الخطاب من الله D ، لا من مالك ، اشارة بأن مكرهم أسوأ من كراهتهم { فإنَّا مُبْرمُون } أمرنا حقيقة عطف على أبرموا ، كقولك: أعطيت فأنا أؤدبك ، أو في جواب كشرط مجاراة لهم ، أى ان أبرموا فانا مبرمون ، أوان داموا على الابرام فإنا مبرمون ، أى منتقمون منهم لابرامهم بالنار خالدين فيها ، ونصره A وسمى الانتقام إبراما للمشاكلة ، أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون .