{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ } بعد هؤلاءِ الرسل أَو بعد هؤلاءِ الأَقوام { مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } تخصيص بعد تعميم ، والملأُ القوم مطلقًا أَو الأَشراف الذين يملأُون العيون مهابة للباسهم وأَجسامهم ، وأَما غيرهم فتبع { بِآيَاتِنَا } التسع: العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس وفلق البحر ، متعلق بيبعث أَو بحال محذوف صاحبه موسى وهارون أَو ملتبسين { فَاسْتَكْبَرُوا } عن الإِيمان بها لشرفهم فكفر غيرهم بها تقليدًا لهم ، ويجوز أَن يقال استكبروا عنهما أَى عن موسى وهارون أَو استكبروا عنهم أَى عن الآيات وموسى وهارون ، وذلك أَول الأَمر إِذ قال { أَلم نربك فيها وليدا } إِلخ { وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ } عادتهم الإِجرام فاجترأَوا على الكفر بذلك ، فإِن الذنب يجر إِلى الآخر الذى أَعظم منه أَو دونه أَو مساوية ، والواو للحال بتقدير قد وبدونه ، أَو للعطف ، ولها نصيب في التفريع لعطفها على مدخول الفاءِ المتفرع على محذوف أَى فابعثنا مأَديا الرسالة إِليهم فاستكبروا وكانوا مجرمين .