{ وإنَّ عليْك لَعْنَتى } شامل للعنة الملائكة وغيرهم له ، لأنها بخلق الله تعالى ، وأمره بها ، وهى الإبعاد عن الرحمة { الى يَوم الدَّين } الجزاء ، فيجازى على مقتضاها يوم الجزاء ، فهو في الدنيا ملعون فقط ، وفى يوم الدين ملعون معذب ، واذا لم يرحم في الدنيا دار الرحمة فكيف يرحم في دار العقاب ، قال الله تعالى: { ألا لعنة الله على الظالمين } وقد يلوح بالغاية في الآية الى أنه تنضم الى اللعنة أنواع من العذاب تنسى اللعنة ، حتى كأنها انقطعت .