فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 6093

{ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ } لإِصرارهم فلا اعتراض عليك أَو فأَنت عدل في تعذيبهم أَو غير ظالم لهم ، أَو لا يمتنعوا من عذابك لأَنهم في أَسر ملكك كما قال { فَإِنَّهُمْ } لأَنهم { عِبَادُكَ } مملوكك ، وعن ابن عباس وقد عبدوا غيرك فهم أَهل التعذيب { وَإِنْ تَغْفِر لَهُمْ } بأَن تابوا وماتوا غير مصرين على الشرك أَو ما دونه ، والكلام كل لا كلية لأَ ، هم لم يصروا جميعًا ولم يتوبوا جميعًا ، فقد أَحسنت إِليهم وقبلت توبتهم { فَإِنَّكَ } لأَنك { أَنْتَ العَزِيزُ } الغالب في أَمره لا يرد له قضاء ولا فعل { الحكِيمُ } الذى لا يعبث ولا يسفه ولا يضع الشئَ في غير موضعه ، وقيل: ذلك من كلام عيسى في الدنيا ، إِن تعذبهم بإِبقائهم على الكفر فإِنهم عبادك ، وإِن تغفر لهم بالتوفيق إِلى الإِسلام فانك أَنت العزيز الحكيم ، تلا A إِن تعذبهم فإِنهم إِلخ ، وقوله تعالى { رب إِنهن أَضللن } إِلخ وبكى ورفع يديه وقال: اللهم أمتى أمتى ، فأَوحى الله تعالى إِليه: إِنا سنقر عينك في أَمتك ولا نسوءك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت