فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 6093

{ ثَانىَ } حال من المستتر في يجادل أى لاوى { عِطْفِه } جنبه ولى الجنب كناية عن كبره وعدم قبوله ، ويحتمل حقيقة للى لواه . لما ذكر من الكبر وعدم القبول { ليُضلَّ } متعلق بيجادل ، وقد يعلق بثانى على أن معناه ثناه ليتبع على ذلك الثنى ، والمعنى ليضل المؤمنين بالردة ، والشاكين بأن يجزموا بالإنكار ، والجازمين به بالبقاء عليه { عَنْ سبيل الله لهُ في الدنيا خِزْىٌ } جزاء على إضلاله ، والجملة مستأنفة ، ويجوز أن تكون حالا من ضمي يضل مقارنة أى مستحقًا الخزى ، وكل حال مقدرة ترجع بمعنى التأهل والاستحقاق والنية ونحوها الى المقارنة ، نحو: مررت بزيد اليوم صائدًا غدًا ، فيقدر بمعنى ناويًا الصيد غدًا ، والنية مصاحبة له حال المرور ، وما لم يعلمه يقدر منويًا له ونحوه ، كأنه علمه ، وقد أصاب القتل من أصاب يوم بدر ، وأصابهم إفجام المؤمنون لهم ، وذلك إذ لا حجة لهم وذلك إذلال ، والإذلال خزى .

{ ونذيقه يَوْم القيامة عذابَ الحَرِيق } النار البالغة في الإحراق ، أو اسم طبقة منها ، والإضافة فيهما من إضافة المسبب الى السبب ، وأجيز أن تكون من إضافة المنعوت الى النعت ، أى العذاب المحرق ، وهو في ذلك كله ، وصف في الحال أو في الأصل ، ويجوز أن يكون بمعنى الاحتراق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت