فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 6093

{ قَالَ } أَبوهم يعقوب ، وقد قال مالكم سلمتم على سلامًا ضعيفًا ، ومالى لم أَسمع فيكم صوت شمعون { هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ } يوسف ، قال بعض المتأَخرين لا يؤتى لهم بمعادل ، لا يقال هل كان كذا أَو لم يكن ، وهل قام زيد أَو قعد؟ إِلا إِن كانت بمعنى الهمزة ، أَو جعل أو للإِضراب { مِنْ قَبْلُ } ما أَ/نى لكم عليه إِلا كأَمنى لكم على يوسف من كونه واقعًا على خداع منكم وخطر رجع إِلى إِضرار ، ومع هذا فإنى أُرسله معكم توكلا على الله - D - بشرط أَن تردوه على إِلا أَن يحاط بكم ، كما يأَتى ، ولما توكل عليه قال الله له: لأَردنهما عليك إِذ توكلت على ، ودل على إِرساله بقوله: { فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُو أَرْحمُ الرَّاحِمِينَ } فأَرجو رحمته ، وهو من كلام يعقوب ، قال: أَرجو أَن لا يجمع على مصيبتين ، مصيبة بيوسف وأُخرى ببنيامين ، أَو ثلاث بشمعون ، إِذ قال ذلك بعد إِخبارهم ببقاءِ شمعون ، ودعاه إِلى إِرساله معهم مع فعلهم بيوسف شدة الزمان بالقحط مع أَنه رأَى منهم إِحسانًا بعد يوسف إِليه ، وأَنه لم ير من حسدهم لبنيامين مثل ما رأَى منهم من الحسد ليوسف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت