{ وإنَّه } أى ما أوحى اليك ، والأولى أنه القرآن { لذِكرٌ } شرف عظيم { لَكَ ولقَومك } قريشٌ قال ابن عباس وعلى: كان رسول الله A يعرض نفسه على القبائل في مكة ، ويعدهم الظهور فيقولون: لمن الملك بعدك ، اذ لم يعلم لمن ، ولم يأذن الله بما يقول ، حتى نزلت ، فكان يقرؤها ويقول: « الشرف لقريش » فلم يتبعوه ، وتبعته الأنصار مع قوله ذلك ، وعن على ، عنه A: « علم الله ما في قلبى من حبى لقريش فبشرنى فيهم وقال: وانه لذكر لك ولقومك » .
وقيل: قومه العرب ، لأنه على لغتهم ، فهم في ذلك درجات فقريش أفضلهم ، وبنو هاشم أكثر فضلا ، وقيل: قومك من ابتعه من أمته ، والأول أولى ، وفسر بعضهم الذكر التذكير والوعظ ، فعم الأمة كلها حتى المشركين ، لأن التذكير يعم الكل وفى الآية جواز الميل الى الشرف ، وجبه بلا رياء ولا فخر ، إذا كان يستعمل للدين ، ويقال: الذكر الجميل بعد الموت عمر ثان ، قال كافر من كفار العجم يسمى هلاكو الموجود في المائة السابعة لأصحابه: من الملك؟ قالوا: أنت اذ ملكت البلاد والملوك ، وذلك حين الأذان ، فقال: لا إنما الملك هذا الذى له ازيد من ستمائة قد مات ، وهو يذكر على المآذن في اليوم والليلة خمس مرات يريد محمدا A .
{ وسَوف تُسْألون } يوم القيامة عن الايمان به ، والقيام بحقه ، وعن شكر ما جعله الله تعالى لكم من الشرف به .