فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 6093

{ إنمَّا ذَلِكُمُ } القائل ، أو الأمر له بالقول من الناس ، أو القائل حنى ، إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم { الشَّيْطَانُ } أى إبليس ، أو بعض أولاده ، أو الإنسى إبو سفيان ، أو نعيم بن مسعود ، أو الحنس الشامل له الصادق بركب عبد القيس ، أو جنس الخبيث المضر الشامل لهؤلاء كلهم من الجن والإنس إلا أن تفسير السطان بنعيم لا يناسب إسلامه بعد ولو بتأويل تشبيه فعله بفعل الشيطان ، والكاف خطاب للمؤمنين { يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ } منافقى المدينة ، والمفعول الثانى محذوف ، أى القتال ، أو غلبة المشركين ، أو حذف الأول ، أى يخوف نعيم أو الراكب أو إبليس ، المسلمين أولياءه ، الذين هم أبو سفيان وأصحابه { فَلاَ تَخَافُوهُمْ } لا تخافوا أيها المسلمون بالخروج مع الرسول الله A الناس الذين قيل إنهم قد جمعوا لكم ، أو لا تخافوا أولياء للشيطان أبا سفيان وأصحابه في القعود عن القتال { وَخَافُونِ } فى مخالفة أمرى وترك الذهاب معه A إلى القتال ، بحذف ياء المتكلم خطا ونطقا ، وجملة ما حذف خطا اثنتان وستون ، يوقف بحذفها وإسكان ما قبلها { إن كُنتُم مُّؤْمِنِينََ } حقَّا ، فإن الإيمان الحقيقى يحمل على إيثار ما أمر الله به وترك ما نهى عنه ، وقيل الخطاب للخارجين والمتخلفين ، والقصد التعريض بالمتخلفين ، وقيل الخطاب للمتخلفين ، لأن الخارجين لم يخافوا إلا الله ، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل ، ووضع الظاهر موضع المضمر نعيًا عليهم بأنهم أولياء للشيطان ، وإذا كان للمؤمنين فقوله إن كنتم مؤمنين زيادة تهييج إلى الإيمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت