فهرس الكتاب

الصفحة 6036 من 6093

{ إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } واجتنبوا الذنوب وإذا أذنبوا تابوا وتفسير ابن عباس بعلى وسلمان تمثيل لا حصر وإشارة إلى أن الجنة للمطيع عربيًا أو عجميًا فهى عامة لمن اتصف بعنوان الإيمان والعمل الصالح في شأن إصلاح نفسه كما رأيت وبعنوان إصلاح غيره كما قال .

{ وَتَواصَوْا } الخ أوصى بعض بعضًا .

{ بِالْحَقِّ } بالأمر الصواب الثابت وهو دين الله اعتقادرًا وقولًا وفعلًا . { وَتَوَاصَوْا } كرره للتاكيد لشدة الصبر حتى كأَنه شىء آخر لم يشمله لفظ الحق .

{ يالصَّبْرِ } على مشاق الطاعات ومشاق تحمل النفس للمصائب ومشاق كفها عن الشهوات ولأَن الأَول في رتبة العبادة التى هى فعل ما يرضى الله تعالى والثانى في رتبة العبودية التى هى الرضا بما فعل الله تعالى ظاهرًا وباطنًا وفى البيهقى والطبرانى عن أبى حذيفة وكانت له صحبة كان الرجلان من أصحاب رسول الله - A - إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة والعصر ثم يسلم أحدهما على الآخر وفى الحديث ليس سلام الملاقاة أوكد من سلام المفارقة . وعن الشافعى لو لم ينزل إلاَّ هذه السورة لكفت الناس أى في الزجر والترغيب والترهيب لأَنها شملت جميع علوم القرآن أى من النوع المذكور وفيها أيضًا إلى الأمر بالمعروف ولو ندبًا والنهى عما ينكر شرعًا ولو مكروهًا غير محرم وأن يحب لأَخيه ما يحب لنفسه والتواصى كما مر آكد من التآمر والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت