{ وتقلُّبكَ في السَّاجدين } حين تقوم لها وحدك بركوع وسجود وقعود وقيام ، وقيل: في جماعة إمامًا لها ، وذكر الساجدين لا المصلين ، لأنه أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدًا ، وقيل: تردده في المؤمنين الى بيوتهم ليلا حين نسخ فيها وجوب قيام الليل لينظر: هل حرضوا على القيام بعد علمهم بنسخ وجوبه ووجودهم حراصًا يصلون ، وقيل: تقلب بصرك في المؤمنين خلفك ، هل تراصت صفوفهم ، وهل استووا ، وقال: « تراصوا فانى اراكم من وراء ظهرى » وقال: « استووا ، وقال: » تراصوا فانى أراكم من خلفى كما أراكم بين يديى « وقيل: تقلبه فيهم تقلبه في المؤمنين بالأمر والنهى ، والوعظ والتبليغ وأحواله ومجالستهم ، وقيل: تقلبك في جملة الانبياء بالتبليغ ، كما بلغوا ، وقيل التنقل في أصلابهم حتى ولدته أمه ، وقيل التنقل في أصلاب المءمنين ، على أن أبويه اسلما ، والتفسير الأول هو المتبادر من الآية ، وسال أبا حنيفة مقاتل: هل في القرآن صلاة الجماعة؟ فقال لا يحضرنى ، مقال مقاتل: هى في قوله تعالى: { وتقلبك في الساجدين } .