فهرس الكتاب

الصفحة 4779 من 6093

{ ومِن الليْل فسَبِّحْه } متعلق بمحذوف نعت لمحذوف متعلق بسبح ، أى ووقتا ثابتا من الليل سبحه ، والفاء صلة أو من التبعيضية اسم للزمان هنا مضاف لليل متعلق بسبحه ، أى وسبحه بعض الليل ، وهذا البعض السحر أو نصف الليل ، وقدر بعض مهما يكن من شىء فسبحه بعض الليل ، وقدم بعض الليل ليكون كالعوض عن مهما يكن من شىء ، أو الفاء عاطفة على محذوف تعلقت به من ، أى استيقظ بعض الليل فسبحه ، وذلك أن الانسان تبتدىء له مبادىء اليقظ فيحققه ، أو يتسبب لليقظ .

{ وأدبار السُّجود } وقت ادباره ، فأدبار مصدر ناب عن الزمان ، كجئت طلوع الشمس ، والمراد وقت انقضاء الصلاة ، وقيل: المراد بالتسبيح الصلاة ، لأنها كلها عبادة له خاصة وتنزيه ، أو من تسمية الكل باسم البعض ، لأن تسبيح الركوع والسجود بعض الصلاة ، فقبل طلوع المشس صلاة الفجر ، وقبل الغروب صلاة العصر ، وأل في الغروب عوض عن الضمير ، أى وقبل غروبها ، أو للعهد للخلق ، فان طلوع الشمس مؤذن بغروبها كالولادة مؤذنة بالموت ، ويجوز أن يكون من الليل المغرب والعشاء ، وقبل طلوع الشمس الفجر ، وقبل الغروب الظهر والعصر .

وعن جرير بن عبد الله ، عنه A: « ومن الليل صلاة العتمة وأدبار السجود صلاة النوافل بعد المكتوبة » وعن ابن عباس قبل طلوع الشمس الفجر ، وقبل الغروب الظهر العصر ، ومن الليل المغرب والعشاء ، وأدبار السجود النوافل بعد الفرائض ليلا ونهارا ، وعنه الوتر ، وعنه ، وعن عمر وعلى ، وابنه الحسن ، وأبى هريرة: ركعتان بعد المغرب ، وعن مجاهد: ركعتان بعد العشاء في الأول: { قل يا أيها الكافرون } وفى الثانية: { قل هو الله أحد } وقيل: من الليل المغرب والعشاء والنفل ، وعن مجاهد: النفل ، وعن عمر وعلى وابن عباس وغيرهم: وأدبار السجود الركعتان بعد المغرب ، وأدبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر ، وعن عائشة رضى لله عنها: لم يكن رسول الله A على شىء من النوافل أشد تعهدا منه على ركعتى الفجر ، وفى مسلم عنه A: « ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها » يعنى سنة الفجر .

وروى الترمذى ، عن ابن مسعود: ما أحصى ما سمعت رسول الله A يقرأ في الركعتين بعد المغرب ، والركعتين قبل صلاة الفجر بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ، وقيل: أدبار السجود التسبيح بالذكر بعد الصلوت الخمس ، وروى البخارى ، عن ابن عباس: امر رسول الله A في قوله تعالى: { وأدبار السجود } أن يسبح في أدبار الصلوات كلها ، وفى مسلم عن أبى هريرة ، عنه A: « من سبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، وحمد الله ثلاثا وثلاثين ، وكبر الله ثلاثا وثلاثين فذلك تسعة وتسعون ثم قال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت