{ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلًا } حال من ما أَو من العائد ، أَو أَكلا حلالا { طَيِّبًا } وخرج بالطيب ما غل ، المراد سائر الغنائم ، أَمرهم أَن يكتفوا بها عن الفداء ، وزعم بعض أَن المراد ذلك الفداء الذى أَخذوه أَحله الله لهم ، وبعض أَن المراد أَنه داخل في الغنائم ، وفيه بعد لأَن الفداءَ لا يسمى غنيمة ، والظاهر أَن المراد: اكتفوا بالغنائم ، ما حضر وما يأتى ، واتركوا الخوض بمثل ما فعلتم من طلب الفداء ، مع أَنه أَحله الله لهم ، إِذ خاضوا فيه ، وقيل: المراد مثل ما غنمه عبد الله بن جحش مع ثمانية من المهاجرين ، بعثهم A فأَخذوا عيرًا لقريش ، فقسمها A ، وهذه أَول غنيمة في الإِسلام ، وروى أَنهم أَمسكوا عن الأَكل من الفداءِ حتى نزل « فكلوا » وقدر بعض: قد أَبحت لكم الغنائم فكلوا . . وقدر بعض: دعوا ما اتخذتم فكلوا . . وقيل: أَمسكوا عن الغنائم ، فنزل هذا إِزاحة بما في نفوسكم من تلك المعاينة { وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ } لذنوبكم ، ومنها استباحة الفداء قبل ورود الإِذن من الله D { رَحِيمٌ } مبيح لكم ما أَخذتم من الفداء .