فهرس الكتاب

الصفحة 3890 من 6093

{ ولوْ نشاءُ } مسخهم { لمسخناهم } فى الدنيا قردة أو خنازير أو حمرًا أو نحو ذلك من صور الحيوان ، ويبقونا أحياء عقلاء كما قبل المسخ ، أو تكون قلوبهم كقلوب ما نسخوا اليه ، أو مسخناهم جمادا كالحجارة ، والمسخ يستعمل في ذلك كله ، وفى قلب الجماد الى جماد كقلب الشجر حجرا ، وقيل: قلب الحيوان الى آخر مسْخ ، والى نبات فسْخ ، والى جماد رسْخ ، ولا بد من الخسة في السمخ ، فلو قلب حيوان انسان لم يسم مسخا ، بل قلبا .

{ علَى مَكَانَتِهم } تمكنهم الموجود فيهم ، وقوتهم في التصرف ، والمحافظة عن الأسواء ، فيعجوزن عن ذلك ، ولا يقدرون على الامتناع من المسخ ، وقيل: مسكنهم ومكانهم كالمقامة بمعنى المقام ، والاضافة للجنس ، فعمت كما قرأ الحسن وأبو بكر مكاناتهم بالجمع { فما استطاعوا مُضيًا } ذهابا الى ما أرادوا الذهاب اليه من مصالحهم مثلا ، والأصل مضوبا بوزن قعود ، قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء وكسر ما قبلها { ولا يَرجعُون } الى ما كانوا عليه من صورهم قبل المسخ أو العقل والادراك الكائنين ان زالا بالمسخ ، ولا يصح التفسير بالرجوع الى الإيمان ، لأنه لا يمكن من المسخ ، إلا أن يلاحظ معنى أنهم لا يجدون الرجوع اليه لزوال عقولهم ، بمعنى أنه فاتهم ولو لم يكن شعور به وتمن نعم اليه لزوال عقولهم ، بمعنى أنه فاتهم ولو لم يكن شعور به وتمن نعم لاخفاء انه يمكن الشعور به وتمنيه ان بقيت عقولهم بعد المسخ ، ولا يقبل منهم ، لأنهم كمن مات أو رأى شيئا عند احتضاره ، ولا اشكال والعطف على مضيا تنزيلا للمضارع منزلة الاسم ، أو للتأويل بحذف حرف المصدر الناصب ، وهو أن ورفع الفعل بعد حذفه ، او بحذف حرف المصدر غير المناصب ، وهو ما ، أى ولا أن يرجعوا أى رجوعا أولا ما يرجعون ، أى ولا رجوعا أو عطف على ما استطاعوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت