{ مَن كَانَ يُرِيدُ } من المشركين والموحدين ، وقيل المراد المشركون لكن يعتبر في المعنى عموم اللفظ ، وكذا في القول بأَنها في المرائِين { الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } مطلق الحياة ضد الموت { وَزِينتَها } الأَموال والصحة والعز والجاه والرياءُ والأَولاد ، أَو الحياة الدنيا المال والصحة وزينتها الجاه والعز وما يفتخر به كالأَولاد واللباس الحسن والمسكن البديع والرياسة ، ويريد بمعنى يحب الدنيا خاصة ولا بد من أَن يكون قد عمل فيها طاعة أَو مكارم الأَخلاق فقال { نُوفِّ إِليْهِمْ } عدى بإِلى لتضمن معنى نوصل { أَعْمَالَهُمْ فِيهَا } ثواب أَعمالهم فحذف المضاف أَو الأَعمال نفس الثواب تسمية للمسبب باسم السبب ، أَى نعطهم ما أَرادوا من ذلك عوضًا فيدخلوا الآخرة بلا عمل حسن ، أَو المعنى من كان يريد بعمله { وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُون } لا ينقصون شيئًا من ثواب أَعمالهم وقدم فيها للفاصلة ، وهذه الآية مقيدة بالمشيئة التى ذكرت في الآية الأُخرى { من كان يريد العاجلة عجلنا له ما نشاءُ لمن نريد } ومقيدة بمن نريد في الآية الأُخرى حتى قيل إِنها منسوخة بهذه الأُخرى ولا نسخ في الأَخبار ، والتقييد ليس نسخًا ولا سيما التقييد بمشيئة الله تعالى لأَنه شىءٌ يراد في كل أَمر من الأُمور ، ولا سيما في كلامه تعالى فهى مذكورة ولو لم يذكر .