{ ويقُولُون } عطف على يمكرون ، أى من مكرهم وقولهم { متَى هذا الوَعْد } متى يقع هذا الموعود به من البعث { إنْ كُنتُم صادقين } فى الوعد ، ولم يجبهم بمقتضى ذلك ، لكثرة تكرر الكلام في البعث ، بل أجابهم بما يقتضيه إنكاره من العذاب الذى يلهجون به في سائر أحوالهم ، إن كان القرآن حقًا في البعث وغيره ، فأنزل علينا عذابا إذ قال:
{ قُلْ عَسَى أن يكُونَ رَدِفَ لَكُم } يقال: ردفه وردف له ، كنصحه ونصح له ، أو اللام لتضمن معنى دنا ، ومعنى ردف اتبع وقرب الحوق { بعضُ الذى تَسْتعجلُون } وهو عذاب القبر ، أو عذاب بدر أو كلاهما ، ولهذا كان الأولى أن يفسر هذا الوعد بالعذاب الموعود ، ولو أشير اليه مع أنه غير مذكور ، ولكن شاع ، وقولهم أيضًا استعجال مع أن استهزاءهم كالاستعجال .