فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 6093

{ الَّذِينَ آمَنُوا } مبتدأٌ خبره الجملة بعده { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } ومن الصالحات ترك المعاصى { طُوْبَى لهُمْ } الكلمة الطيبة ، وإِنما طابق في التأْنيث مع أَنه نكرة لخروجه عن التفضيل في الطيب كما تقول جملة كبرة وجملة صغرة وفاصلة صغرى وفاصلة كبرى وقضية كبرى وقضية صغرى ، وكأَن صغرى وكبرى من فقاقعها ، قلبت ياؤه واوا لانضمام ما قبلها ، وصح الابتداء به نعتا لمحذوف كما رأيت ، أَو هو مصر كبشرى وروجعى وزلفى قلبت ياؤه كذلك وصح الابتداءُ به للتعظيم أَو للدعاءِ ، أَى قولوا طوبى لهم بالدعاءِ ، قيل: أَو علم للجنة بلغة الحبشة ، أَو النهد ، أَو الشجرة في الجنة في دار النبى A في كل دار وبيت وغرفة غصن متدل تنفتق أَكمامه عن الثياب والفرس الملجمة ، وعما يراد من الإِبل كحقه وجذعه ، فيه كل طعام ولون غير السواد ورقتها تظل الأُمة ، في أَصلها عين الكافور وعين السلسبيل ، يسير الراكب في ظلها مائَةَ عام لا يقطعها أَو لا يدور بها ، وثمرتها كقلة هجر ، وعلى المصدرية يجوز كونه مفعولا مطلقا كقوله: سقيًا لك وسلامًا لك { وَحُسْنُ مَئَآبٍ } حسن مرجع وقرىءَ بالنصب فيكون دليلا على أَن طوبى مفعول مطلق ، فالذين بدل من القلوب على تقدير تطمئِن أَصحاب القلوب الذين ، أَو تطمئن أصحاب القلوب ، قلوب الذين ، والآية تعريض بأَن طوبى وحسن المآب للمؤمنين لا لليهود ولا للنصارى المدعين لهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت