فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 6093

{ وَإِذْ قَالَ رَبُّك لِلْمَلاَئِكَةِ } كلهم أَو لبعض فيعلم الباقى { إِنَّى خالِقٌ بَشَرًا } سمى بشر لظهور بشرته لعدم الشعر لا كحيوانات كسيت شعرًا وصوفا ووبرا وريشًا ، ويطلق الشعر على الكل ، أَو لكونه كثيفًا يباشر لا لطيفا لا يباشر كالملائِكة ونوع من الجن ، ومنهم من يباشر { مِنْ صَلْصَالَّ مِنْ مَّسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } صورته بالصورة الإنسانية ، وقد كان قبل بدون أعضاءٍ ، كما أَن الجنين في البطن بلا أَعضاءٍ ثم تكون ، أو تسويته تعديل طبائِعه ، عن ابن عباس رضى الله عنهما: خلق الله آدم من أَديم الأَرض فأَلقاه على الأَرض حتى صار طينا لازبا ثم ترك حتى صار حمأَ مسنونا وصوره ، وبقى أَربعين يومًا مصورًا حتى يبس فصار صلصالا كالفخار ثم صوره أَعضاء ر لحمًا ودمًا فكذا أولاده أَطوارًا نطفة بعد طينة ثم علقة ثم مضغة ثم عظامًا ولحمًا ، ويقال: تركه في الشمس أَربعين عامًا على صورته وهو صلصال لا يدرى أحد ما يراد به ولم ير أحد مثل صورته ، ثم نفخ فيه من روحه { وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُّوحِى } أجريت فيه بعض روحى أى بعض الروح التى هى ملكى في تجاويف بدنه فصار حيا ، استعار النفخ للإِجراءِ بجامع الإيصال ، وأضاف الروح لنفسه تشريفًا لآدم كبيت الله وناقة الله وعبد الله أَى بعضًا ثابتًا من جنس الروح الذى هو ملكى ، ومن في مثل ذلك للابتداءِ أو للتبعيض { فَقَعُوا } كلكم أمر من الوقوع حذفت واوه قبل القاف لأَن أَصل فتح قافه الكسر فكأَنها وقعت الواو من مضارعه بين ياءٍ مفتوحة وكسرةٍ والأَمر تبع للمضارع ، وغير الياءِ من حروف المضارع تبع للياءِ { لَهُ سَاجِدِين } أَى خاضعين له بالتحية أَو منحنين له تعظيمًا ، أَو سجود صلاة تعظيمًا له بجعله كالقبلة ، وهو لله سبحانه وتعالى ، أَو المراد بقوله: له لجهته ، أَو كان السجود لغير الله جائِزًا إِذ ذاك ثم نسخ إِلا لله D ، وقدم له للفاصلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت