فهرس الكتاب

الصفحة 2971 من 6093

{ إنَّ الذينَ } المراد الجنس فيدخل الخائضون في شأن عائشة ، أو هم المراد ويلتحق بهم مثلهم { يحبُّون أن تشيع الفاحشة } الخصلة الشنيعة الزنى ، أو الرمى به ، وفى ذكر الحب مبالغة لإدخال المحب لنتشارها محبة تدخل تحت الاختيار ، ولو لمن يقصد إليها بذكر أو سؤال أو سماع أو جارحة ، وقيل: المراد بالحب لازمة الإشاعة { في الذَّذين آمنُوا } أى المحصنين ولامحصنات ، بأن تقع فيهم ، وخصهم بالذكر ، لأنهم العمدجة أو تشهر فيهم نسبتها إلى بعضهم { لهَمْ عذاب أَليم في الدُّنيا } كالعمى والشلل والحد { والآخرة } بالنار ، إلا إن تاب وتخلص من التباعة فله عذاب الدنيا فقط ، وإنما يكون الحد كفارة للتائب لا للمصر ، ولم يخطر هذا في قلب أبى هريرة ، إذ قال: لا أدرى الحدود كقارة أو لا ، أَو أراد ما عند الله من التوبة ، فتكون الحدود كفارة ، ومن عدم التوبة فلا تكون كفارة .

{ واللهُ يعْلَم } أحوالكم وكل شىء ولو في القلب كحب شيوع الفاحشة ، ويعلم الصلاح في التغليظ بالحدود { وأنتم لا تعلَمون } إلا ما علمَّكم الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت