فهرس الكتاب

الصفحة 3171 من 6093

{ مِنْ دُونِ اللهِ هَل ينْصُرونكُم } عن هذه الجحيم الحاضرة التى رأيتم { أو ينْتَصرونَ } لأنفسهم بأن لا يدخلوها ، أو يحييون جوابًا واحدًا عن الاستفهامين ، ضلوا عنا فتدخلها الأصنام تعذيبا وتحزينا لهم لالها ، وقد قيل: أن يجعلها عاقلة تتكلم كما قال:

{ فكُبْكبُوا } بواو جماعة الذكور ، أى أصنامهم التى يعبدون كُبوا كبا شدسد متكررًا ، وهو فعل بشد العين ، أبدلت الباء الثانية من كبب بشد الباء الأولى من جنس الفاء ، وقال جمهور البصريين: هو من كب بباء مشددة فزيد كاف كالكاف الأولى ، فوزنه فعفلة ، وعلى كل حال في حروف كبكوا تكرير لفظى مناسب لما في معناه من التكرير ، وهو الكب مرة بعد أخرى ، حتى يصلوا قعر النار { فيها } أى في الجحيم { هم } أى الأصنام التى عبدوها { والغَاوُون } هؤلاء العابدون لها ذكرهم بالاسم الظاهر ، ليصرح بغوايتهم الموجبة للكبكبة ، وقيل: ان الواو وهم لعباد الأصنام المذكورين المسمين الغاوين قبل هذا ، والغاوون المذكورون هنا المضلون لهؤلاء بالأمر بالاشراك بالله ، وعبادة الأصنام ، ويبحث بأن هذا غير متبادر ، بل المتبادر ان الغاوين المذكورين أو لا عام ذكروا مرة ثانية بلفظ الغاوين ، وقيل: والواو وهم لمشركى العرب ، والغاوون بعد سائر المشركين وهو بعيد لا دليل عليه ، مع أنه لا يصح على جعل الكلام من ابراهيم عليه السلام ، وقيل: الضمير أن لمشركى الانس والغاوون الشياطين لأنهم يغوون الانس والأول أولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت