فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 6093

{ وأنه هُو } فقط { أغْنى } من قدر له الغنى { وأقْنَى } أقنى من قدر له القنية ، أو خلقها وهى المال الشريف ، وقيل: الباقى كالبناء والشجر والحيوان ، وذكره تخصص بعد تعميم ، ويقال: أقناه موَله بأشرف مال ، أو غيره ، فهو عام ذكر تأكيدا مع الفاصلة والأول أولى للتأسيس ، ويقال: أقناه بمعنى أرضاه ، ويجوز أن يكون بمعنى أفقر ، فالمزة للسلب ، كأقرد البعير أزال قراده ، وأشكى فلانا أزال شكواه ، أى أزال القنية ، وفى هذا الوجه مطابقة لقوله: { أضحك وأبكى } وقوله تعالى: { أمات وأحيا } بذكر الخير والشر .

وقيل: أغنى الناس بالمال ، واقنى الناس أعطاهم القنية ، وهى أصول الأموال وما يدخر بعد الكفاية ، وقيل: أغنى بالذهب والفضة والأموال ، وأقنى بالابل والبقر والغنم ، وقيل: أقنى أعطى الخدم ، وقيل: أغنى رفع عنه الحاجة ، وأقنى زاد فوق الغنى ، ولا يجوز ما قيل أغنى نفسه وأفقر غيره ، فانه لفظ سوء ، لأن أغنى فعل ، والفعل حادث ، وغناه تعالى قديم لا أول له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت