فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 6093

{ ولكنَّا أنشأنا } خلقنا { قُرونًا } بعد موسى { فتطاول } طال جدًا { عليهُم العُمُر } أزمنة حياتهم في الجهل ، وتغير الأحكام والشرائع ، وتخريف التوراة والإنجيل ، واشتد ذلك وقت مجيئك ، وذلك قبل عيسى ومعه وبعده ، وبينه وبين نبينا خمسمائة وخمسون ولعل هذا هو المراد بمعنى لم يأتهم نبى بعد الفترة ، وقيل: المراد أن العرب لم يأتهم نبى ، وبعد اسماعيل على أن أنبياء بنى إسرائيل بعثوا الى غير العرب ، وقيل: بعثوا الى العرب أيضا ، وقيل بعد عيسى ثلاثة من بنى إسرائيل ، وواحد من العرب خالد بن سنان ، بعثوا الى العرب وغيرهم . فأنزلنا إليك القرآن بقصص الأنبياء ، وبعض أحكامهم ، وبشرع جديد .

{ وما كُنتَ ثاويًا } مقيما { في أهل مَدْين } شعيب عليه السلام . والمؤمنون { تتلوا عليهم } على أهل مدين { آياتنا } تعلما منهم كما يعرض المتعلم ما قرأ على المعلم ، وتعليما فتخبر قومك بما جرى ، فما إخبارك قومك بما لم تحضر إلا بالوحى ، وقيل: ما كنت نبيا في أهل مدين ، بل لكل أمة نبى ، وفى هذه الآيات نفى لما قال المشركون يعلمه بشر كما قال سبحانه: { ولكنَّا كنَّا مُرْسلين } موحين إليك بآيات موسى وآيات شعيب وما جرى بينهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت