فهرس الكتاب

الصفحة 4234 من 6093

{ قالَ مُوسَى } لبنى اسرائيل لما سمع توعد فرعون لقتله ، لا لقرعون وقومه ، لأنه لم يحضر وقت توعد فرعون له ، ولقوله: { وقال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا } فى هذه القصة بعينها ، ولقوله: « وربكم » فانهم لا يقرون بالله تعالى ، ولو كان هو ربهم حقا ، ولو اعتقده فرعون ، والمقام إنكاره والضر في شأنه ، ويجوز أن يكون خطابا لهم ، ولو أنكروا الله تعالى اقرارا بالحق ولو غابوا ، وأن يخاطبهم بذلك تصلبا في دينه واظهاره .

{ إنِّى عُذْتُ } اعتصمت { بربِّى وربَّكم } ذكر اسم الربوبية ، لأنه في مقام طلب الحفظ والتربية والملك والسيادة ، واستجمعهم في الخطاب ليكونوا معه على قصد واحد في الداء ، واستجلاب الاجابة ، ولذلك شرعت الجماعة في العبادة ، فيكمل بعض ببعض ، فنقول: اذا قرءوا جماعة ففات بعض بعضًا بحرف وكلمة مثلا ، فانه لمن فاته ذلك أجر ما فاته ، لأنه قد قصده { مِنْ كلِّ مُتَكَبرٍ } من شر كل مستكبر عن الاذعان للحق ، ولم يقل انى عذت منه توسيعًا لدائرة الدعاء بالتنجية ، وتصريحا بالعلة التى أحضرته الى الاستعاذة ، وايذانا بأن شر المتكبر أعظم من غيره ، وأما تربية فرعون فلا تستحضر هنا { لا يُؤمن بيَوْم الحساب } فهو بتوسع في المعاصى ، لأنه لا يعتقد أن عليها عقابا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت