{ قَالَ رَبِّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ } بعد ذلك السؤَال { مَا لَيسَ لِى بِهِ عِلْمٌ وإِلاَّ تَغْفِرْ لِى } ذلك السؤَال السابق { وَتَرْحَمْنِى } بقبول التوبة والتوفيق { أَكَن مِّنْ الْخَاسِرِينَ } ولا دليل في الآية على صدور المعصية من الأَنبياءِ . لأَن الأَنبياءَ لعظم مرتبتهم يسمون ما ليس ذنبا يطلبون المغفرة منه ، ويسميه الله ذنبا وليس كذنوبنا التى تصدر منا . وأُولو العزم بل الأَنبياءُ كلهم مؤَاخذون بالنقير والقطير ، وحسنات الأَبرار سيئات المقربين ، وذكر بعض أَنه بكى أَربعين يوما ، وقيل ثلاثمائة عام لعتاب الله D له بقوله: إِنى أَعظك إلخ ، ولا يصح أَنه عاش بعد الطوفان ثلاثمائَة عام .