{ الله الَّذى جَعَل لَكُم الأنْعام } الأزواج الثمانية { لتركبُوا منْها } لا مفعول لتركب ، لأن المعنى ليحصل لكم الركوب منها ، وهو على الابل منها ، وعلى البقر في بعض المواضع ، وهذه اللام للتعليل كما لا يخفى ، وأما لام لكم فللاختصاص لا للتعليل ، وإلا تعلق حرفان لمعنى واحد بمتعلق احد ، وذلك لا يجوز إلا بالتبعية ، فان جعلنا لتركبوا بدل اشتمال من لكم صح التعليلان ، ومن للابتداء أو للتبعيض { ومنْها تأكُلون } كما نأكل لحم البعير والغنم والبقر ، وما يتولد من الألبان ، ومن للابتداء ، وجملة تأكلون حال من الواو في تركبوا ، أو من ها ، والواو حالية لا عاطفة ، وقدم منها للفاصلة .