فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 6093

{ ولمَّا توجهَّ } قابل بوجهه منصرفًا عن الدينة { تِلْقاء } تفعال من اللقاء مصدر يستعمل ظرف مكان ، بمعنى ما يقابل جهة كذا { مدْين } مدينة شعيب ، سميت باسم مدين بن إبراهيم عليه السلام ، ولم يقصده موسى ، لكن خرج على وجهه قاصدا النجاه ، حيث تكون ، وأطال الطريق ولم يقصره جانبا ، ولم يطلب المكث مع أحد خوفا من لحقوقهم ، كذا يتبادر لى حتى اتصل ببنتى شعيب ، وقيل: أخذ طريقا لا يتضح فجاءة ملك على فرس ومعه عصا في رأسها حديد وقال: اتبعنى ، فأوصله الى مدين يمشى بمشيه ثمانى ليال ، يأكل ورق الشجر حافيا ، حتى سقط جلد قدميه .

ويقال: إنه لما رأى هذا الملك سجد له ، فقيل بمعنى خضع ، وقلب موسى أشد من ذلك ، ويقال استقبلته ثلاث طرق ، فأخذ أوسطها وأوضحها ، لأنهم لا يتوهمون أنه أخذها ، مع أنه هارب مستخف ، فأخذوا غيرها ، وقيل: أخذ غيرها ، وقيل قصد شعيبا لمعرفته به ، وقيل لقرابة له ، وعلى كل حال مدين خارجة عن حكم فرعون ، وقيل: قصد مدين لظنه أن فيها قرابة ، إذ سميت باسم مدين بن إبراهيم .

{ قال عَسَى ربِّى أن يَهْدينى سَواء السَّبيل } أى وسطه ، أى أحسنه المؤدى الى النجاة ، وذلك توكل ، على الله سبحانه ممزوج بترج كدعاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت