{ وَقَالَ نوحٌ رَّبِّ } يا رب { لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ } حال من قوله تعالى: { ديَّارًا } بفتح الدال وشد الياء بمعنى أحدًا ولا يستعمل في الإِثبات ، وأصله ديوار بوزن فيهعال قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ومعناه من يسكن دارًا أو يدور أى يتحرك لا بوزن فعال من صفات المبالغة ولا للنسب إِلى دار أى وإِلا قيل دوار والأَرض إِما عامة على أ ، ه أهلك كل من فيها وكلهم كفار إِلا الأَطفال والمجانين من الطفولة عمهم عذاب الدنيا ويبعثون على غير كفر ، وقيل أعقموا أربعين عامًا أو سبعين عامًا ومن آمن لم يغرق ولو لم يكن في السفينة كما روى أنه سار في الأَرض بعد الخروج من السفينة ووجد قومًا فقال لماذا لم تغرقوا . قالوا: ما قلت في دعائك . فقال: قلت رب لا تذر على الأَرض من الكافرين ديارًا . فقالوا: لسنا كافرين وتباعد عنهم الماء كالحيطان وقال لهم ملك ارعوا في هذه الأَرض عده بقاء الماء ولا يريد بدعائه ما يشمل الكفار الذين لم تصلهم دعوته فإِنهم أهل فترة لأَنه لا يجوز له أن يدعو عليهم قبل أن يبلغهم ، ويحتمل أنه ليس في الدنيا إِلا قومه الكافرون ومن آمن منهم ، ويجوز أن يكون أباح الله له الدعاء على الكفار ولو كفارًا لم تبلغهم دعوته .