فهرس الكتاب

الصفحة 5450 من 6093

{ لّيَعْلَمَ } الضمير المستتر عائد إِلى من هو والرسول المرتضى . { أن } أى أنه والضمير للشأن { قَدْ أبْلَغُوا } أى أبلغ الملائكة الراصدون إِليه أى إِلى ذلك الرسول { رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ } الموحى بها إِليه التى أظهرها الله تعالى لهم وللملائكة اراصدين لا بالكنه ، والمشهور أن المبلغ جبريل وحده وضمير الجمع في الموضعين مراعاة للمجموع إِذ كان جبريل من جملة الملائكة ، كقولك بنو تميم أكرموا زيدًا والمكارم واحد وإِكرامهم واسع وتريد واحدا أو لا مانع من إِرادة الجمع لأَنه قد يجئ غير جبريل كإِسرافيل وحده أو مع جبريل أو الجمع تعظيمًا لجبريل ، وجاء عن ابن عباس لا ىية إِلا معها أربعة من الملائكة يحفظونها حتى تصل النبى - A - وقرأ الآية ويروى أنه جاء مع سورة الأنعام سبعون ألف ملك . { وَأحَاطَ } الله تعالى . { بِمَا لَدَيْهِمْ } عند الرصد ، { وَأحْصَى } أى الله { كُلَّ شَئٍ } مما كان أو يكون أو هو في حال النزول . { عَدَدًا } فردًا فردًا وجزءا جزءا وأصحاب الكرامات ليسوا على يقين مما انكشف لهم بل ترجيح بخلاف الرسل فإِنهم على يقين ، فإِن حاصل الاية ليعلم الرسول أن ما أبلغ إِليه حق من الله ، لا شئ من غير الله تعالى وأنه أبلغته إِليه الملائكة الآتون به من الله D ، ويجوز أن يكون ضمير يعلم الله D ، ويجوز أن يراد بضمير الجمع في الموضعين الرسل أفرد الضمير أو لا مرعاة للفظ في قوله من رسول وجمعه بعد ذلك مراعاة لما قصد به من الجنس فالمعنى ليعلموا أنهم قد ابلغوا إِلى أقوامهم ما هو حق والله الموفق ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم -وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت