فهرس الكتاب

الصفحة 3768 من 6093

{ وإذا تُتْلى عَليْهم آياتنا بينات } يتلوها عليهم رسول الله A قيل: أو من تلقاها منه واضحات في وجوب التوحيد والاحتجاج له { قالوا ما هذا } محمد A التالى لها ، قيل: أو ما هذا المتلوة هى عنه ، والإشارة للتحقير { إلا رَجُلٌ يُريد ان يصُدَّكم عما كان يعْبُد } يعبده { آباؤكُم } من الأصنام وغيرها ليترأس عليكم ، وتكونوا تحته أتباعا ، وليس عن الله تعالى ، ولم قولوا عما كان تعبدونه تحريكا الى النشاط على إبطال ما خالف آباءهم بالعصبية .

{ وقالُوا ما هذا } ما هذا القرآن الحقير المتلو عليكم ، وكرر القول هنا وفيما بعد تمييزا لما تقول كل طائفة ، وإن اتحد القائلون في المواضع ، فالتكرار لبيان أن كل واحد من الأقوال كفر محض ، وعلى الأول قالوا وكل لا كلية { إلا إفْكٌ } كلام مصروف عن وجهه أنه ليس من الله وقال: إنه من الله ، أو ليس كما هو { مُفْترىً } مكذوب به عن الله D { وقال } بلا تدبر ولا تأمل { الَّذين كَفَروا } أى وقالوا: ووضع الظاهر ليصرح بالكفر الذى هو أعظم ، لأنه تضمن التكذيب ، ودعوى الصد والإفك ، وزادوا بادعاء السحر ، ويحتمل أن يراد فريق ، فالظاهر على ظاهره ، وفى تكرير قال على الاحتمال الأول تأكيد ، وعلى الثانى إشارة الى مغايرة القائلين { للحقِّ } فى شأن الحق ، أو مشيرين للحق ، أى الى الحق ، وهو النبوَّة ومعجزاتها الخارقة للعادة ، أو الإسلام المفرق وبين المرء وزوجه وولده ، بترك الشرك ، أو القرآن في القلوب ، لا تكرير على أن يراد بالآيات بلاغة الألفاظ ، وبالحق معنى القرآن . { لمَّا جاوهُم إنْ هذا إلا سِحُرٌ مُبينٌ } لما رأوه من مخالفة ما اعتادوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت