فهرس الكتاب

الصفحة 4509 من 6093

{ ولَقَد اخْتَرناهم } أى بنى اسرائيل { عَلى علمٍ } حال من ن ، والمعنى عالمين بأنهم أهل لذلك ، وذلك دفع لما يتوهم أنه اختارهم وليسوا أهلا للختيار كالبعث والذهول والترجيح بلا مرجح ، وفى معنى ذلك أن يقال: على علم بما يصدر منهم من العدل والاحسان ، العلم والايمان ، وقيل: على التعليل متعلق باخترنا ، وقيل: بمعنى مع متعلق به أو بمحذوف حال ، أى مع علم منا بما يفرط منهم في بعض الأحوال { عَلى العَلمينَ } عالمى زمانهم ، أو مطلقا إلا سيدنا محمدا A وأمته لقوله تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس } فأل للعهد أو للاستغراق العرفى ، أو مطلقا باعتبار كثرة الأنبياء ، أى لهم مزية من حيث كثرة أنبيائهم ، لا من كل وجه ، فهم لهم فضل على هذه الأمانة بكثرة الأنبياء ، ولهذه الأمة عليهم فضل بأفضل الأنبياء A ، وبأنه رسول الى أنبيائهم ، ومأخوذ عليهم الميثاق أن يؤمنوا به ، وفضل بأفضل الكتب وهو القرآن .

وقيل: خصصناهم بالايحاء الواقع عليهم دون سائر العالمين ، وضعف ، وعلى العالمين متعلق باخترنا ، وعلى علم بمحذوف حال فلم يتحد متعلقها ، أو الأولى بمعنى مع ، أو التعليل بلم يتحد معناهما ، أو الثانية بمعن من فلم يتحدد ، فلم يتعلق حرفا لمعنى واحد بمتعلق واحد دون تبعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت