فهرس الكتاب

الصفحة 3636 من 6093

{ وإذْ اخَذنا مِن النَبيين } اذ مفعول به ، اى واذكر اذ اخذنا ، والعطف عطف قصة على اخرى ، او على اتق ، او على توكل او ظرف متعلق بمعطوف على { مسطورا } اى ثابتا اذ اخذنا من النبيين ، والوقت في جميع الاوجه وقت استخراج ذرية آدم منه كالذر { ميثاقهم ومنْكَ ومِن نُوحٍ وابْراهيم ومُوسى وعيسى ابن مَريم } عطف ذلك كله على النبيين عطف خاص على عام ، فالهاء في ميثاقهم قبل ذكرهم عائدة اليهم ، لانه في نية التقديم ، كما عادت الى النبيين ، او يقدر لهم ميثاقا عطفا على معمولى عامل ، اى ومنك ومن نوح الخ ميثاقهم ، او ميثاقا ، وخصوا بالذكر لزيادة التشريف وهم اولو العزم مع نبينا A ، كما قدم مع انه آخرهم لزيادة التشريف له عليهم ، وأيضا هو مقدم عليهم خلقا لروحه ونوره ، واثباتا لنبوته في اللوح ، وفى الضياء عن أبى بن كعب ، عن النبى A « بدئ بى الخلق وأنا اخيرهم » وعن ابى هريرة عنه A: « بدئ بى الخلق وأنا اخير الانبياء في البعث » واما قوله A: « كنت نبيًا وآدم بين الروح والجسد » فلا دليل فيه على تقديم نبوته .

{ وأخَذنا مِنهُم } من نوح ومن بعده فىلاية ، او من النبيين عموما ، ومن ذكر خصوصا { ميثاقا غليظا } عظيم الشأن قويا ، وهذا الاخذ وقت الخروج كالذر ، وهذا تأكيد للأول ، وسوغ العطف تنزيل التغاير بذكر الوصف منزلة التغاير الذاتى ، لما وصفه بالغلظ كان كغير الاول ، كما قال: { فلما جاء امرنا نجينا هودًا } الخ ، وقال: { ونجيناهم من عذاب غليظ } وقيل: الميثاق الغليظ اليمين ، فهو غير الميثاق الاول زائد عليه ، وعلى كل حال اخذ الله على الانبياء ان يؤمن كل بالاخر ، ويتابعه ، وبأن يؤمنوا بان محمد A الله ، وانه لا نبى بعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت