{ ثُم } للتراخى الزمانى { إنَّ مَرجعهُم } رجوعهم من محل الأكل ومحل الشر من الحميم { لإلى الجَحِيم } الى موضعهم الأول منها ، ولا دليل على أنهم يرجعون الى موضع آخر منها ، كما قيل ، وأبعد منه ما قيل: إنهم يأكلون ويشربون ذلك قبل دخول النار ، ولا دليل عليه ، وأولى منهما أن يقال: المراد الجحيم النار لا خصوص أماكنهم ، بمعنى أنهم يعذبون بالأكل والشرب ، ثم يعذبون بالنار في مواضعهم الأولى كما يتبادر ، أو حيث شاء الله تعالى ، والحاصل أنهم يرجعون الى العذاب بالنار بعد العذاب بالزقوم والشوب ، وهذا الشرب لهم في مقابلة الكأس من معين لأهل الجنة ، كالزقوم لهم في مقابلة الفواكه لأهل الجنة ، ولو أن قطرة من الزقوم قطرت على الأرض لأفسدت معايش أهلها ، كما روى عن ابن عباس: أدخلنا الله الجنة معهما بشفاعته A .