فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 6093

{ ذَلِكَ } أَى إِرسال الرسل مبتدأ أَخبر عنه بالعله في قوله { أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ } أَى ثابت لأَنه لم يكن ربك مهلك القرى إِلخ ، أَو خبر لمحذوف ، أَى الأَمر ذلك الإِرسال لأَجل أَنه لم يكن ربك مهلك القرى ، وأَن مخففة وهى مصدرية ولا يعرف أَنها خفيفة مصدرية مثل هذا ، وإِنما تكون هكذا إِذا نصبت المضارع ودخلت على ماض مثبت متصرف بلا فصل كقوله تعالى { أَن كان ذا مال } ولعل قائل هذا حمل المضارع مع لم على الماضى المذكور لأَنهما معا للماضى ، وبظلم متعلق بمهلك أَى لم يهلك ربك أَهل القرى لأَجل ظلمهم أَو بسببه من شرك ومعاص وهم غافلون خالون عن العلوم بالوحى لعدم نزوله وعدم إِنذارهم به ، ولا ضعف في ذلك ، أَو حال من القرى لأَن المقصود أَهلها على حذف مضاف كما رأَيت ، أَو تسمية للحال باسم المحل ، أَو وقع لفظ قرية أَيضًا لأَهلها أَى ثابتين بظلم أَى إِشراك ومعاص . أَو حال من ربك أَو من ضمير مهلك أَى لا يهلكهم ظالما لهم جائرًا لأَجل ذنوبهم حال كونهم غافلين أَى بلا إِرسال ، ويجوز أَن يكون قوله أَن لم يكن ربك مهلك اقرى بدلا من ذلك على أَن ذلك خبر لمحذوف بدل اشتمال على أَن الإِشارة إِلى إِرسال الرسل والرابط معنوى لأَن الظلم يتصور بانتفاءِ الإِرسال ، أَو بدلًا مطابقًا على أَن الإِشارة لمضمون ما بعده كقوله تعالى { وقضينا إِليه ذلك الأَمر أَن دابر هؤلاءِ مقطوع مصبحين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت