{ فَراغ إلى أهْله } ذهب في عجلة بلا مهلة ، كما هو معنى الفاء ذهاب خفاء ، أو ذهاب احتيال كروغان الثعلب ، وذلك لئلا يعلم الضيف به فيمنعه من الآتيان بالطعام ، وليسره بفجاءة الطعام ، ولئلا يناله ألم الانتظار ، ومن آداب المضيف تعجيل الطعام { فجاءَ بعِجْلٍ } ولد البقرة ، سمى لسرعة كونه ثورا بعد صغره ، أو تفاؤلا بأن يكبر على عجلة ، أو لعجلته في حركته ما لم يصر ثور { سَمينٍ } ممتلىء لحما وشحما ، والمراد بعمل سمين مذبوح حينئذ ، إذ لا يؤكل حيا ولا غير محنوذ ولا مطبوخ ، وذلك المجىء بجديد أنسب باكرام الضيف من أن يؤتى له بشىء سابق ، فالتفسير بذلك أولى مما قيل ان ذلك العجل قد حنذ قبل وهيىء للضيفان ، وأكثر مال الخليل عليه السلام البقر ، ولحمه عنده أطيب ، ولو كان لحم أطيب لكان هو الذى يقدمه للضيف .