فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 6093

{ أُولَئِكَ } الأخسرون أعمالا الضال سعيهم ، الحاسبون أنهم يحسنون صنعًا مبتدأ خبره هو قوله: { الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } بدلائله الموصلة الجاهل إلى التوحيد ، من الأرض والسماء وسائر مخلوقاته والقرآن ، وقيل: القرآن ووجهه أنه الذى كفروا به ، إذ لم يكفروا بنحو السماء ، وقد أقروا أنه الخالق . ومن اختار العموم فكأنه راعى جحودهم لدلالتها على وجوب التوحيد ، فكفرهم بها من حيث الدلالة ، وذكر رب تلويح بتقبيح كفرهم ، من هو رب أى خالق ورازق ومنعم .

{ وَلِقَائِهِ } كناية عن البعث والحساب ، أو استعارة تمثيلية بأن شبه عدم الحساب والعقاب بالغيبة عن الموقف في الدنيا منهم ، وحضورهم أحياء للحساب والعقاب بلقاء الشئ ، أو ذلك من تقدير مضاف هكذا ، أو لقاء عذابه .

{ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ } لكفرهم كما تدل عليه الفاء ، والمراد أعمالهم التى يرجون أنها تنفعهم مما هو في نفسه طاعة ، كالصدقة أو المعصية ، كعبادة غير الله D { فَلاَ نُقِيمُ } لأجل ذلك { لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا } كناية عن إِلغائهم ، وعدم اعتبارهم في شئ من الخير البتة ، كما أن الأوساخ والمستقذر لا تعتبر بالوزن أو لا نقيم وزنًا لأعمالهم لإحباطها حتى لم يبق منها شئ ، وصارت كهباء منثور ، والوزن عبارة عما يستحق لشئ ، وقال: لا نقيم ، لأن وزن الله مقام لا شئ منه ناقص ، وإذا كان منه شئ ما لم يكن إِلا على إقامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت