{ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا } تقرير لكونها دونهم ، لا تستحق أَن تعبد ولو كانت مثلهم ، فكيف وهى دونهم ، والاستفهام إِنكار وتوبيخ ، ليس لهم شئ من ذلك أقره لكم فكيف تعبدونها؟ وأَم بمعنى بل ، أَو بل والهمزة التوبيخية ، والبطش الضرب ، أَو أَفاد بنفى المشى والبطش والإِبصار والسمع أَن جوارحها لما لم يكن لها ذلك كانت كالعدم ، فذلك نفى للمقيد وهو المشى وما بعده والمقيد وهو الأَرجل وما بعدها ، والحق أَن للمخلوق تأثيرا في فعله وهو تأْثير خلقه الله D ، وقدم الأَرجل والأَيدى لأَن انتفاءَ المشى والبطش أَظهر . وقدم الأَعين لأَنها أَشهر من الآذان وأَظهر عينًا وأَثرًا { قُلِ } لهم يا محمد ، إِذا قالوا نخاف أَن تصيبكم آلهتنا بسوء إِذ ذممتها وسفهت أَحلامنا { ادْعُوا } اطلبوا أَو نادوا { شُرَكاءَكُمْ } فى إِهلاكى وإِصرارى { ثُمَّ كِيدُونِ } أَنتم بكل ما قدرتم عليه من مكر { فَلاَ تُنْطِرُونِ } لا تمهلونى فإِنى لا أَبالى بها ولا بكم لأَن الله حافظى .