فهرس الكتاب

الصفحة 4484 من 6093

{ إنَّا أنْزلناهُ } أى أنزلنا الكتاب الذى أزلناه وأقسمناه وهو القرآن ، والقسم بالشىء على نفسه جائز كقولك: والله ان الله هوالحق { في ليلة مباركة } أكثر الله فيها الخير وأثبته ، وهى ليلة القدر عند الجمهور وهو الصحيح ، وليلة القدر في رمضان ، وقيل: الليلة المباركة ليلة النصف من شعبان ، وتسمى الليلة المباركة ، وليلة الرحمة ، وعن ابن عباس: إن الله تعالى يقضى الأقضية ليلة النصف من شعبان ، ويسلمها الى أرباها ليلة القدر ، وتسمى أيضا ليلة الصك ، وليلة البراءة ، لأن قابض الخراج اذا استوفاه كتب لهم براءات كبراءات الدون المقضية ، وبراءة الجانى إذات تخلص ، وقولهم: براوات خطأ .

سأل A ليلة الثالث عشر من شعبان فأعطى ثلث أمته ، وليلة الرابع عشر فأعطى ثلثيها ، وليلة الخامس عشر ، فأعطى الجميع إلا من شرد على الله شراد البعير ، قالعلى بن أبى طالب ، عن رسول الله A: « إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموها وصوموا نهارها فان الله تعالى ينزل فيه لغروب الشمس الى السماء الدنيا فيقول: ألا مستغفر فأغفر له ، ألا مسترزق فأرزقه ألا مبتلى فاعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر » ومعنى نزول الله سبحانه وتعالى نزول ملك يقول عن الله تعالى ، روى ذلك الحديث ابن ماجه والبيهقى .

قالت عائشة رضى الله عنها: قال رسول الله A: « إن الله D ينزل ليلة النصف من شعبان الى السماء الدنيا ، فيغفر لأكثر من عند شعر غنم طالب » رواه الترمذى ، والبيهقى ، وابن ماجه ، وابن أبى شيبة ، ومعنى نزوله نزول رحمته ، ومعنى انزال القرآن في اليلة المذكورة في الآية انزاله جملة الى البيت المعمور ، في السماء الدنيا ، وهو مسامت الكعبة ، وكان به جبريل شيئا فقيل: كان ابتداء الوحى مناما في ربيع الأول ، وبعد ذلك نزل أول القرآن نزولا ، وهو: { أقرأ باسم ربك الذى خلق } فى يوم الاثنين لسبع عشرة مضت من رمضان ، أولسبع منه أو لأربع وعشرين منه ، ومضت ثلاث سنين بعد نزول: { اقرأ باسم } فنزل { يا أيها المدثر } وفضل الأزمنه والأمكنة لذاتها ، أو لنما يقع فيها من الأعمال ، أو يحل فيها ، قولان ثالثهما أنه يجوز بعضها لذاته ، وبعضها لخارج ، ومن ذلك قبره A فانه أفض من الكعبة والعرش والكرسى ، لحلوله فيه تعالى الله من الحلول في العرش أو الكرسى أو غيرهما ، أو في زمان ، ويدل على أن الفضل بالذات في حكم الله تعالى ، أن الله سبحانه وتعالى اختار أزمنة وأمكنة للعمل أو الحلول قبل أن يكون العمل أو الحلول ، وهو حكيم لا يهمل أمرا ولا يعبث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت