فهرس الكتاب

الصفحة 5477 من 6093

{ وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ } لا تعط أحدًا شيئًا طالبًا أو طامعًا أن يعطيك أكثر منه والجملة حال من المستتر في تمننولا يخفى أن تقدير لأَن تستكثر بحذف اللام وأن ورفع الفعل خلاف الأَصل فلا ينبغى التخريج عليه وذلك حرام على النبى - A - وقيل مكروه والصحيح الأَول وحلال لغيره حيث لا ربى ولا رجوع فيما أعطى الله تعالى على الصحيح . قال شريح المستغزر يثاب من هبته ، ويحتمل أ ، ه أراد أنه يعطى قدر هبته ، قال بعض هما ربوان ربا حرام وربا حلال فالحلال الهدية يهديها الرجل ليعطى أكثر ممنها والحرام الربا المنصوص عليه ، أو المعنى لا تعط وأنت تعتقد أن ما أعطيت كثير فإِن ذلك إِعجاب ولولا بخل في فاعل ذلك لما فعله أو ل تمنن بحسناتك على الله تعالى معتقدًا كثرتها فإِن ذلك مبطل لها ، وكذا لا يحسن لفاعل الحسنات أن يعتد بها لأَنها من الله تعالى ولا يدرى هل قبلت أو هل صحت ، وأما مدح النبى - A - من إِذا أحسن استبشر وإِذا أساء استغفر فمعناه يستبشر طامعًا في فضل الله تعالى لا معتدا بها فإِنه يعتقد كأَنه لم يعملها من حيث إِنها لا تستقل في جلب نفع أو دفع ضر ، والمعنى لا تضعف عن عملك بترك الزيادة قانعًا بما صدر لك منه ومن ذلك أن يقول دعوتهم فلم يقبلوا فيترك دعاءهم ، ويقال حبل متين أو ضعيف ، أو لا تقطع عملك مستكثرًا لما صدر منه ، أو لا تمنن علىأصحابك بما تعلمهم من أمر الدين مثل المستكثر عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت